السيد محمد حسين الطهراني
34
معرفة الإمام
وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حتّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إنِ اسْتَطَاعُوا . « 1 » وقال تعالى : إن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ كَافِرِينَ . « 2 » وقال تعالى : يُرِيدُونَ لِيُطْفِوا نَورَ اللهِ بِأفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مَتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الذي أرْسَلَ رَسُولَهُ وبِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . « 3 » وقال تعالى : فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . « 4 » ولذلك لم يكن للكفّار هَمٌّ إلّا أن يقطعوا هذه الشجرة الطيّبة من أصلها ، ويهدموا هذا البيان الرفيع من اسّه بفتن المؤمنين وبثّ النفاق في جماعتهم ، ونشر الشبهات والخرافات بينهم لإفساد دينهم . وقد كانوا يأخذون باديء الأمر يُثبّطون عزيمة النبيّ صلّى الله عليه وآله ويضعّفون همّته في الدعوة الدينيّة بالمال والجاه ، كما يشير إليه قوله تعالى : وَانْطَلَقَ الْمَلُا مِنْهُمْ أنِ امْشُوا واصْبِرُوا على ءَالِهَتِكُمْ إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ . « 5 » أو بمخالطة أو مداهنة ، كما يشير إليه قوله تعالى : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون . « 6 » وقوله تعالى : وَلَوْلآ أن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا . « 7 »
--> ( 1 ) - الآية 217 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) - الآية 100 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 3 ) - الآيتان 8 و 9 ، من السورة 61 : الصفّ . ( 4 ) - الآية 14 ، من السورة 40 : غافر . ( 5 ) - الآية 6 ، من السورة 38 : ص . ( 6 ) - الآية 9 ، من السورة 68 : القلم . ( 7 ) - الآية 74 ، من السورة 17 : الإسراء .